الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

572

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قلت : لا مناسبة للهيج والتنفير ، فيتعيّن المعنى الذي قال المصنف أو ما هو بمعناه ، ففي ( الجمهرة ) : الدعق الوطوء الشديد ، قال بعضهم في كلام له : حوب حوب إنهّ يوم دعق وشوب * لا لعا لبني الصوب ( 1 ) وقال الجوهري : خيل مداعيق تدوس القوم في الغارات ( 2 ) . « الخيول في نواحر أرضهم » قد عرفت أنّ ( نصر بن مزاحم ) و ( الإرشاد ) و ( سليما ) زودّه « فيى نواحي أرضهم » وهو الصحيح وتوهّم المصنف فقرأ « في نواحر » بالراء لتشابهها خطا ، وأيضا المناسب وطئوا الخيل نواحي أرضهم لا مقابلها . « وأعنان » أي : أطراف . « مساربهم » في ( الجمهرة ) : المسرب المرعى والجمع المسارب ، وخل سرب فلان أي : وجهته . وكان الرجل في الجاهلية يقول لامرأته : اذهبي فلا أنده سربك ، فتطلق بهذه الكلمة . « ومسارحهم » جمع المسرح ، وفي ( الجمهرة ) : سرحت الماشية إذا غدوت بها إلى المرعى ، وربما قيل : « سرحت الماشية » فيجعل الفعل لها ، وقالوا : المال سارح ومراح . لا يقال إلّا كذلك قال الأعشى : أم على العهد فعلمي خير * من روح مالا وسرح ( 3 ) وفي ( صفين نصر ) : لمّا أراد عبد اللّه بن بديل الشخوص إلى صفين التفت إلى الناس وقال : كيف يبايع معاوية عليّا عليه السلام وقد قتل أخاه حنظلة وخاله

--> ( 1 ) الجمهرة لابن دريد 2 : 660 مادة ( دعق ) . ( 2 ) الجوهري 3 : 1474 مادة ( دعق ) . ( 3 ) الجمهرة 1 : 512 .